محمد بن زكريا الرازي

170

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

وأما " الصناعة الصغيرة " فقد كان ينبغي له إن كان 26 - ب يريد / تعليمنا صناعة الطب على طريق شرح الحد الذي 27 - أهو حقا أسرع « 1 » تعليم وأحصره « 2 » أن يجعل تحديده له بفصوله « 3 » المأخوذة من أغراضه فيقول : " الطب هو علم الأشياء التي يحتاج إليها حفظ الصحة للمرء « 4 » ونفى « 5 » الأمراض بمقدار ما في وسع البشر حسب ما أمكن في كل من الأبدان " « * » . ثم يقول : " إن الذي يحتاج إلى علمه لبلوغ هذه الأغراض المعرفة بالأسطقسات والأمزاج والحميّات والأمراض والأسباب والأغذية والأدوية والتدبير ، ثم يجعل كل فصل من هذه الفصول أجزاء من أجزاء الطب العظام ويقسّمه إلى آخر أقسامه التي تنقسم « 6 » أو يحتاج « 7 » إليها في بلوغ هذه الأغراض لا محالة ، ويقول فيها قولا تاما ، فلا يكون له في الصناعة كتاب غير هذا الكتاب بتّة ، إذ « 8 » كان قد

--> - منه جنسين من أجناسها : أحدهما يكون في الرّوح والآخر في الأعضاء الأصلية المعروفة بالصّلبة ، ووصف في المقالة الثانية الجنس الثالث منها الذي يكون في الأخلاط إذا عفنت . ترجمته لجبريل بن بختيشوع . . إلى السّريانية . . وترجمته أيضا إلى العربية لأبى الحسن أحمد بن موسى " ( رسالة حنين ص 157 ) . ( 1 ) أشرج ( م ) . ( 2 ) أخصره ( م ) . ( 3 ) لفصوله ( م ) . ( 4 ) الريبة ( م ) . ( 5 ) وهو ( م ) . ( * ) ونص كلام جالينوس هو : " إن الطب هو معرفة الأشياء المنسوبة المتصلة بالصحة والمرض ، وبالحال التي لم يخلص للإنسان فيها صحة ، ولا مرض " ( كتاب جالينوس " الصناعة الصغيرة " ، نقل أبى زيد حنين بن إسحاق العبادي المتطبب ، بتحقيق محمد سليم سالم ، ص 7 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1988 ) . ( 6 ) ينقسم ( م ) . ( 7 ) تحتاج ( م ) . ( 8 ) أو ( م ) .